الشيخ الجواهري

449

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

( وإذا جمع بين كتابة وبيع وإجارة أو غير ذلك من عقود المعاوضات في عقد واحد صحّ ) كلّ منها عندنا وإن اتّحد العوض ، وقسّط عليها أجمع ، ويكفي معلوميّته وإن جهل تقسيطه [ 1 ] . هذا بناءً على [ الظاهر ] [ 2 ] من فرض مسألة جمع العقود في المكاتب بمعنى أنّ البيع والإجارة والكتابة للعبد بعقد واحد . لكن [ يحتمل ] [ 3 ] تفسير الجمع بأن تكون الكتابة للعبد والمعاوضة الأخرى لغيره ، وحينئذٍ فلا إشكال ، وكأنّه أولى [ 4 ] . ( و ) على كلّ حال ( تكون مكاتبته ب ) - نسبة ( حصّة ثمنه من البذل ) بعد ملاحظة قيمة المبيع وأجرة المثل بالنسبة إليه أيضاً ، وبأدائها يكون حرّاً ، وكذا إذا احتيج إلى معرفة ما يخصّه من مال الكتابة ، بأن ظهر المبيع مستحقّاً للغير ولم يجز المالك ، فإنّه حينئذٍ يوزّع العوض على قيمة المملوك حين المكاتبة ، وعلى قيمة المبيع واجرة مثل الدار تلك المدّة ، ويسقط من العوض ما يقابل الفاسد ، كما هو واضح ، واللَّه العالم . ( وكذا يجوز أن يكاتب الاثنان عبداً ) واحداً صفة ( سواء اتّفقت حصصهما أو اختلفت تساوى العوضان أو اختلفا ) [ 5 ] .

--> ( 1 و 2 ) الام 8 : 45 . بدائع الصنائع 4 : 143 . ( 3 ) المسالك 10 : 451 . ( 4 ) حاشيد الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 372 . ( 5 ) المسالك 10 : 451 . ( 6 ) نقله في المسالك 10 : 452 .